كشكولي الخاص ستجد فيه آرائي وكتاباتي و خواطري وربما يومياتي .. أتمني أن تستمع بوقتك هنا ومرحبا بك في أي وقت :)

السبت، 14 أبريل 2007

صمون حجري

بعد ما قضيت صلاة الجمعة الماضيه اتجهت للمحال المجاورة للمسجد لشراء بعض احتياجات البيت وفي الطريق تري ذلك المشهد المعتاد من جماعات المصلين وقد وقفوا يتداولون أمور الحي وربما بعض الأمور الشخصية فيما بينهم والبعض يفضل الحوارات السياسية المعتادة التي يتداولها الناس يوميا..ربما يكون ذلك المشهد معتادا ومكررا عندنا جميعا لكن الغير معتاد أن تكون اللهجة السائدة التي تسمعها في تلك الحوارات هي اللهجة العراقية وكأنك في العراق ولست في مصر!
استوقفت طفلين صغيرين يلهوان بدراجاتهم بعدما سمعت لهجتهم الغير مصرية بدافع من الفضول لمعرفة شئ عنهم -فالكبار عندما تحدثهم وتسأل عن أحوالهم وأحوال العراق يتهربون منك بشكل ملحوظ أو يتحدثون معك بحذر شديد جدا فما يكون من إلا أن تتوقف عن الكلام- ودار بيننا هذا الحوار السريع :
من أين أنت يا حبيبي ؟
من العراق (وليس "العراء" كما ننطقها نحن في عاميتنا).
من أي منطقة في العراق؟
من الفلوجة (أعادت تلك الكلمة لذهني أيام الغزو الأمريكي وصور معارك الفلوجة البطولية).
ما اسمك ؟
محمد.. محمد رحماني.
ماذا يعمل والدك يا محمد ؟
يعمل سوبر ماركت (هكذا قالها :) ).
وأين محله ؟
في الأردنية. (أحد الأسواق المشهورة في 6 أكتوبر).
ثم يبدو أنه مل من حديثي سريعا هو الاخر فتركني ومضي في طريقه بدراجته مع صاحبه...
6 أكتوبر مدينة ذات طبيعة خاصة تضم أطياف كثيرة من العرب فتجد فيها الخليجيون من الكويت والسعودية ومعظمهم من الطلبة أتوا ليدرسوا في المعاهد والكليات الخاصة التي تزدحم بها المدينة لكن العراقيون -وهم النسبة الأكبر من السكان الغير مصريون- أتوا مهاجرين تاركين بلادهم ومعهم كل أسرهم وأموالهم.
وتدورالشائعات أن هناك أكثر من 100 ألف عراقي الآن بالمدينة. ولاعجب, فقد امتلئت الأسواق بالمخابز العراقية التي تقدم المخبوزات العراقية مثل "الصمون الحجري" وهو شبيه بالفينو عندنا لكنه يأخذ الشكل المعين و"خبز التنور" الذي يطهي في فرن دائري الشكل يلتصق الخبز علي جداره حتي ينضج هذا خلاف محلات الوجبات السريعة التي تقدم لك أكلات عراقية كثيرة كالشاورما العراقية وهي تشبه الشاورما التي نعرفها لكنها تعلق علي سيخ طوله حوالي المترين وهناك الطعمية العراقية والعنبة العراقية ومحال المشروبات كذلك وغيرها كثير.
أضف إلي هذا نشاط السوبر ماركت الذي أصبح العراقيون بارعين فيه والآن ولهم انتشار واسع بالمدينة. البعض منهم يفضل نشاطات اخري كشركات السمسرة في العقارات وشركات تداول الأسهم بالبورصة.ويبدو أن تلك الظاهرة قد لفتت أنظار كثيرون فهذا مقال من اسلام أون لاين يتحدث عن ذلك الأمر.
الجميع هنا يرحب بهم ويتمني لهم الخير والتوفيق وأنا أري أيضا أنه من الجميل أن تشاهد وتعيش من أناس من بلدان مختلفة لكن أعتقد أنهم جميعا ينتظرون اليوم الذي يستطيعون فيه أن يعودوا لبلادهم التي تركوها مكرهين .. ومن يدري لعل ذلك اليوم يكون قريب.

هناك 3 تعليقات:

عصفور المدينة يقول...

ِاهدت حلقة في قناة الجزيرة عن هذا الموضوع يجرون لقاءات مع ناسمن عدة بلدان رحل إليها العراقيون مثل سوريا واليمن والأردن
ومعظم الذين تم معهم لقاءات يقولون إن العيشة غليت والعقارات والوظائف قلت بسبب وجود العراقيين ولا يعلمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم
وكان عليه الصلاة والسلام يقول ابغوني الضعفاء يعني اطلبولي الضعفاء استدعوا الضعفاء
فجزاك الله خيرا يا هندسة على روح الترحيب هذه

Mohamed A. Ghaffar يقول...

ايه ده احنا كده جيران بقى

أحمد الدرعه يقول...

الدنيا صغيرة فعلا :)